المحقق السبزواري

101

كفاية الأحكام

البنت . وصحيحة محمّد بن مسلم تدلّ على ثبوت الخيار لهما بعد البلوغ ( 1 ) لكن لا يقاوم الأخبار المذكورة ، ومستند الجماعة رواية بريد الكناسي ( 2 ) وهي ضعيفة ، ويدلّ عليه أيضاً رواية الفضل بن عبد الملك ( 3 ) وفي سنده اشتراك . وإذا عقد على الصغيرين غير وليّهما فعلى القول ببطلان الفضولي مطلقاً ، أو عند عدم وجود المجيز في الحال ، أو مع عدمه كان باطلا ، وعلى القول بصحّته مطلقاً - كما هو المختار - أو عند تحقّق الشرط مع فرض تحقّقه كالوليّ ولم يجزه ولم يردّه ينظر فإن ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة كان العقد باطلا ولا ميراث ، وإن بلغ أحدهما مع حياة الآخر فأجاز العقد لزم من جهته وبقي من جهة الآخر موقوفاً ، فإن بلغ في حياة الآخر وأجاز صحّ . وإن مات المجيز أوّلا قبل بلوغ الآخر أو إجازته فأجاز الآخر حلف أنّه لم يجز طمعاً في الميراث وورث ، ويدلّ عليه صحيحة أبي عبيدة الحذّاء ( 4 ) . ولو لم يحلف لموت أو جنون أو نكول فلا ميراث ، ولو كان العذر ممّا يترقّب زواله يعزل النصيب من الميراث إلى زوال المانع أو حصول اليأس ، قيل : أو الضرر على باقي الورثة مع التأخير ( 5 ) . وفيه تأمّل . ولو كان المتأخّر هو الزوج وأجاز ولم يحلف فهل يلزمه المهر المسمّى في العقد ؟ فيه وجهان ، أوجههما اللزوم ، وفي ثبوت إرثه منه مقدار نصيبه من الميراث وجهان ، أقربهما ذلك . ولو انتفت التهمة بالطمع في الميراث كما لو كان المهر اللازم عليه أكثر ممّا يرثه على تقدير الزوجيّة فالوجه أنّه كما لو لم تنتف .

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 208 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، ح 8 . ( 2 ) الوسائل 14 : 209 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، ح 9 . ( 3 ) الوسائل 14 : 208 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 17 : 527 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأجداد ، ح 1 . ( 5 ) المسالك 7 : 180 .